الأحد، 29 يوليو 2012

انها فلسفة هيمنجواية .



انها نوع من العبث بكل التفاصيل فى حياتك الظاهرة منها والغير ذلك , انها نوع من الاختباء وراء قناع سخيف من البرود الادمى و اللحية الطويلة و شعرا غير مصفف و ابتسامة متكلفة لا تسمن ولا تغنى من جوع حزين

و الوهم راسم روحة على وشك !!

اصدق تعبير سمعتة فى اغنية , هيمنجواى هذا العبقرى الفريد من نوعة لو كان يعرف ان مفردات يومة الحزين كانت ستتحول الى نمط حياة يسلكة شاب فى مطلع العشرينات فى لحظة يفقد فيها الامل , لغير تماما من منهجة فى الحياة
فهو ابدا لم يتمنى لا احدا ان يسلك تلك الطريق التى كان يعرف ان اخرها الانتحار , كما اخبرنا فى كل روايتة و كأنة كان يعرف انة سيضع حدا حياتة الاكثر نجاحا فى القرن العشرين
لو كان هيمنجواى يعرف ان اختة الصغرى ستنهار كل احلامها امام شئ سخيف يسمى تنسيق الثانوية العامة رغم كل ذرات المجهود التى بذلتها على مدار عامين من الفحت البشرى فى الكتب الدراسية
لو كان يعلم ان اختة و امها ستغرقان المنزل فى دموع لا تنتهى لوفر تلك الرصاصة التى وضعها فى رأسة و اطلقها على نظام عقيم لا يميز العيل الفاهم من العيل الحمار
هيمنجواى كان يعتبر الكأبة اسلوب حياة و الاغرب من هذا انة كان يستمد كأبتة من حبة و انا استمد كأبتى من حزن الاخرين , فانا لا ادرج هذا المصطلح فى قاموسى الخاص فأنا لا ارى لة تعريفا
لاننى ببساطة اجد حلا لكل الكوراث على ظهر الكوكب طالما انها تخصنى او تخص مصيرى ولكن ماذا لو كانت الكارثة بين ايدى اشخاص اهيم بحبهم وانا اقف موضع المشاهد العاجز الذى لا يملك سوى كلمات باهتة استهلكا الروائيون والشعراء على مدار قرون عدة
لنعود قليلا الى الوراء لنتصفح بعض كتب التاريخ المتهالكة التى احشو بها رفوف و ادراج عالمى الخاص , منذ اكثر من تمانين عاما كان هيمنجواى فى باريس فى واحد من اجمل العصور التى عاشتها باريس كعاصمة لكل شئ رائع فى هذا العالم , عاصمة الجمال والحب والعلم والفن
و كعادة هيمنجواى فى الكتابة قاصدا باريس كأرض لم يزورها من قبل قاصدا فتاة او امراة لا يعرفها كى يقع فى حبها او بالاحرى ان يلقى بنفسة فى حبها وبالطبع هى لن تستطيع صد هذا الشلال الادمى المتدفق من الحب فتحبة فى المقابل
يحبها ويحبها اكثر ويسطر معاها قصة حب يودم صداها لاجيال ثم تأتى لحظة يترك كل هذا ويرحل بعيدا دون وداع دون دموع دون اى شئ من تلك التقاليد المقدسة لفراق العشاق
فقط رسالة وداع , " لقد تحطمت اشياء كثيرة بداخلى و لم اقوى على ان اراكى تكررين مأساتى , انا لا اصلح لأى شئ سوى الكتابة لذا انطلقى بعيدا و ابحثى عن رجل لم يتلفة قدرة بعد , احبك و سوف اذكرك فى كتاباتى .                                                                                                                                                                                                                          ارنست هيمنجواى"
 منتهى القسوة فى انهاء الحدوتة ولكننى احترم صراحتة امام نفسة وامام من احب , ولنكن صرحاء فالرجال كان يعلم انة سيقتل نفسة فى النهاية فلما العناء اذا ؟ّ!!!
ويعود هيمنجواى بعد رحلة حب بائسة اخرى و اخرى واخرى وبعد كل واحدة يدخل فى حالة مفتوحة من الكأبة المفرطة والانكفاء على شيئان الكتابة و شرب الخمر
ومع اخر حرف فى اخر سطر فى اخر صفحة فى تلك الرواية يبتسم لذا كان من السهل على  طفل لم يتجاوز السادسة ان يحصى عدد ابتسامات هينمجواى فى مشوار حياتة !!!!
هيمنجواى يا صديق الابدية الورقية و رفيق الكتب والكتابة , انا احبك وانت تعلم اننى احبك و الله يعلم اننى احبك ولكن دعنى اختلف عنك فى واحدة
انت لم تؤمن يوما بالله او ربما فعلت لكن على طريقتك الهيمنجوية الخاصة ولكننى لا امتلك طرقا خاصة فى الايمان , ربما لم اصادف تلك الحالة من الياس من زمن بعيد ولكننى اعرف انها ستنتهى قريبا فالله يراعانى من السماء كما اعتدت دوما
فتلك هى طريقتة معى , من فترة الى اخرى يبتلينى فى من احب و كأنة يسألنى كم اصبحت قدرتك على الاحتمال اليوم ؟؟
وانا اجب بنفس الطريقة فى كل مرة , احزن قليلا ثم ارفع راسى الى السماء و ابتسم وانطق بكلماتى المعتادات , انا بخير الحمد لله فأنا حى ارزق وانت تمدنى بالقوة وهذا كل ما احتاج فى الوقت الحالى
كل شئ على مايرام يا صديقى , استمتع بالعالم الاخر على طريقتك وانا سأستمتع بعالمى على طريقتى فلى طرقا عدة فى الاستمتاع بتلك الحياة.
اما الان فاهسيبك بقى يا صديقى عشان زمان مسلسل غادة عادل ابتدى :D
ارقد فى سلام يا هيمنجواى ...
من على ضفاف العالم الاخر اكتب ...
احمد الجمال ..
صيف 2012 


هناك 3 تعليقات:

  1. سايب هيمنجواي عشان غادة عادل !!
    تباً :D :D

    نسبة لأنك عارف تعليقي على الراجل ده وسياسته ومنطقه
    فانا بعلق من باب الغلاسة مش أكتر..

    (حتة بجد مش غلاسة)

    بس الغريب ان فعلاً الناس ديه او غيرها من الكتاب بتستمد إلهامها من الحزن أكتر من السعادة..يمكن عشان احساس اقوى

    وبعدين هو كان عارف منين انه هيموت...يمكن لو كان كمل ف الحدوتة بتاعته...مكنش مات ومكنش اكتئب الاكتئاب الاخير بتاعه !!

    وات ايفر...انها الحياة من منطق العباقرة المجانين

    رمضان كريم يا أحمد الجمال :D

    ردحذف
  2. هيمنجواى لو يعرف انك برنس كده

    كان خد من مبدأك ده طريق ليه فى حياته

    اما بالنسبة لغاده عادل مكنش لازم خالص تعمل مسلسل هى كمان

    التى فى مليان مسلسلات محدش بيتفرج عليها

    ابقى اتفرج انت واحكيلنا

    صباحك جميل

    ردحذف