الأربعاء، 28 نوفمبر، 2012

و انا مع نفسى قاعد




شهر !!!! شهر ماكتبتش حاجه فى المدونه ؟؟؟؟
سؤال بحاول اجاوب عليه كل يوم بعد يوم دراسى طوييييل , بحاول اجاوب بانى افتح المدونه و افضل متنح فى الصفحه البيضا و مش عارف اكتب ايه !!!!

احساس غريب لما تحس ان الكلام عمال يتنطط جواك عايز يخرج باى طريقه و انا مصر انى ماكتبش مع انى كنت هاموت و اكتب 

هى حقيقه و لازم اعترف بيها , لقد تحولت من مجرد كاتب هاوى , الى رجل الكتابه هى مهنته
لم ادرك يوما حقيقه توابع تلك المهنه , لكننى منذ شهور بدأت ادرك كم هى مهنه مرهقه
كم هى شاقه !!! 

الضغط العصبى الشنيع اللى بيجيب صداع بقى العادى بتاعى 

عمر طاهر قالى قبل كدا " لو قررت تبقى كاتب او صحفى لازم تعمل حسابك انك هتحرق 3 حاجات
اعصابك و قهوتك و سجاريك " 

يومها عملت نفسى منصت بس كنت من جوايا فاكرو بيرسمهم عليا بس لما اشتغلت فهمت ان دى الحقيقه المجرده من اى حاجه 

سلوكى تجاه معظم الناس حواليا بدء يتغير تدريجيا , ناس كتير ابتدت تحس انى بتغير عليهم و انى مابقتش احمد بتاع زمان
اصحابى لسا مش قادرين يفهموا انى دلوقتى ممكن افضل قاعد متنح لمده اربع خمس ساعات فى ورقه فاضيه و بحرق فى قهوه بس 

لسه مش عارف اقتنع انى مطلوب منى السنه دى انجح من اول مره و دى حاجه عمرى ما عملتها من يوم ما دخلت الكليه و ده عاملى ضغط عصبى بردو
انا بحاول و ربنا يستر 

صحيح انا اخدت خطوه على الطريق الصح , الطريق اللى كان نفسى امشى فيه من زمان , صحيح الخطوه جت متأخره بس انا مصدق ان كل حاجه دايما بتيجى فى وقتها 

صحيح " مصر " مش هتقدر تفهم ان اللى بينا انتهى خلاص و لهذا السبب بطلت العب سياسه بكل اشكالها  وتحولت من شخص ثورى من الطراز الاول و واحد من مصابى الثوره الى شخص حزب كنبه من الطراز الرفيع بل انى قربت اشك انى جاسوس اصلا مش مصرى 

حتى " هى " بقت تفهمنى مره صح و مرات غلط , الحق دايما مش عليها , الحق عليا لانى طول عمرى ما بعرفش اشرح كويس 

الحق مش عليها دايما , الحق على دمى التقيل و شخصيتى الرخمه فى كل اطاورها بس الموضوع خرج من ايدى خلاص , انا كدا و كدا يناسبنى جدا 

الحق مش عليها دايما , الحق على غبائى اللى مقدرش يتفهم معانى كلامها و ما وراء المعانى 

و ليكن عزائك فى انكى تحبين هذا المجنون و ان هذا المجنون يحبك و يحب حبك له 

احساس نادر لما تحس انك بتكبر , انك بتتطور , انك بتعمل حاجه , جزء من الشعور مؤلم و جزء منه لطيف انا بقى واقف فى الشعور الوسطانى بين الالم و اللطافه , 

 " الحب لا يُهزم " جابريال جارسيا ماركيز 

عبقريه الراجل ده فى شخصياتو اللى بيرسمها ببراعه منقطعه النظير , مستحيل تعدى على روايات الراجل ده من غير ما تحس بنفسك واحد من ابطالو , هو متميز اوى فى النقطه دى  
ماركيز بالنسبه ليا رسام اكتر منه روائى 

ولأنى رجل لا يمنح لقب " رسام " بالساهل , فاحب اوجه رساله للاستاذ ماركيز انه كدا دخل التاريخ " التواضع ده هو اللى مودينى فى داهيه " 

بعيدا عن كل حاجه بتحصل فى البلد و اللى بحاول بكل الطرق انى انسلخ من كل الحوادث اللى بتمر بيها مصر , الا اننى مدرك انها لحظه و هتعدى , لحظه ممكن تستمر لشهور لسنين لكنها فى النهايه لحظه 

" تعرفى يا مصر , انا بقيت بحبك كأنك مرات ابويا , لو عليا اضربك بالنار لكن بخاف على زعل ابويا " علاقتنا اتوترت اوى يا مصر , بس انتى اللى علمتى كدا فينا 

زمان كان ممكن اديكى روحى و كنت هابقى مبسوط و دلوقتى مابقتش عارف حتى اديكى ودانى و ااسمعك
فى يوم هتفهمى ان انا واللى زى حالاتى حبناكى اكتر من حد اى فى الدنيا بس انتى طول عمرك كدا , بتحبى اللى بيكرهك , 

للاسف احنا مش لبعض يا مصر , لا انا هاعرف اكرهك ولا انتى هتعرفى تحبينى و من هنا و رايح هابطل اقول " مصر هى امى " هاقول " تركيا هى امى " ايوا تركيا يا مصر 

تركيا اللى فضلت مخبيه عليا انها امى طول المده اللى فاتت دى عشان ماتجرحش مشاعيرى
انا كدا خلاص خلصت و فرغت شحنه الكتابه اللى كانت جوايا 

و الشتا وصل بالسلامه الحمد لله بعد طول انتظار 

و اختى لسا بتشرب النسكافيه بتاعى و تقولى ما شربتش حاجه . و النسكافيه بيخلص لوحدو و اللذيذ انى لسا بصدقها 


الى كل الماره فوق تلك الحروف , اسف على الصداع 

احمد الجمال 
مطلع شتاء 2012