الأربعاء، 25 مايو، 2016

جوابات بخط الأيد ..


قضيت من العمر كماً لا بأس به و تعايشت مع تجارب تفوقني عمرا و حجما و التصقت بي عادات كتير و تساقطت مني اخرى و مازلت لا أجيد البدايات ولا المقدمات ولا فتح الكلام  .. لقد اصبح الامر أمراً واقعاً و قد اعتدت عليه ..

سمعت مؤخرا عن كميه لابأس بها من حالات الانفصال والطلاق و عدم الراحه في العلاقات و مازلت اتابع الامر رغم جهلي الشديد بأحداث وراء الكواليس التى تقود الى " احنا لازم نسيب بعض او لازم نتطلق او اي جمله تؤدي نفس الغرض و تقود الى نفس الهدف " 

الامر اشبه برحله طويله الى القمر .. طالما انك تنظر الى الجانب المنير من القمر خلال الرحله , فالرحله مازلت سعيده و التفاهم يغلف العلاقه جيدا و لايترك منفذا للأختلاف 

ولكن عندما تصل الى سطح القمر و هذا هو مربط الفرس , هل تعي جيدا ان هناك جانبا مظلم من القمر ؟ هل انت مستعد لمواجهه هذا الجانب و السير في طرقاته و انت فاقد للرؤيه البصريه تماما لان الظلام يملئ الفراغ المحيط بك او بكما ! 

و تلك هي نصيحتي اليك .. و انت على الجانب المظلم من القمر " استمع " استمع فقط ولا تتحدث , فقط حرك رأسك كدليل على تفاعلط لما يُلقى في اذنيك من مشاعر و احاديث و احداث قد تسمعها لأول مرة رغم انكما معا منذ 10 سنوات ! Deal With It 

هناك شئ اخر اود ان اطلعك عليه .. من وجهة نظر كل الرجال فأن النساء دائما يحببن الكأبه .. تلك المعلومه فيها شئ من الصواب و الخطأ 

في الحقيقه الكأبه تجد طريقها اسهل الى النساء فهن ممتلئات بالتفاصيل و تفاصيل التفاصيل , و التفاصيل تجلب الفكر و الفكر يجلب المراجعات الكثيرة و كشوفات الحساب التى لا تنتهي 

تلك ليست المشكله , المشكله تكمن في ان كل نتيجه تصل هي اليها يكون لها رد فعل مختلف من الحزن او القلق او الخوف او الاكتئاب ..

فهناك فروق عملاقه بين ال unexcited mood و بين ال dis-interest mood 

بالطبع ال panic attacks تختلف تماما عن ال depression 

ولعلك لم تستمع من قبل عن ال PTSD بمعنى Post Traumatic Stress Disorder 

و تلك الحاله السابق ذكرها تصيب حوالى 85 % من نساء كوكب الارض و 100% من نساء جمهوريه مصر العربيه , الامر اشبه بمجموعه من المنبهات تصيب العقل كلما تذكرت حادثا او كلمه او موقف او رائحه لها ذكرى سيئه عندها ! 

انا ك رجل قضيت فتره جيده من حياتي لا اميز الفروق بين كل ما سبق و اعلل في النهايه بأن " انتي كأيبه ! " كنت جاهلا و اعترف بذلك 

الامر يطول شرحه و لكن عندما تواجهه امرا كهذا صدقني من الافضل ان تصمت و لو طلبت منك ان تتجدث , اقتضب تماما ولا داعي لفرد العضلات و ادعاء الفهم .. لاننا لم و لن نفهم ! 

كن هادئا و اعلم ان البحار المهار لا يجبر سفينته على مواجهه الريح عندما تشتد ! فقط ضع الاشرعه في اتجاه الريح و استمع ولا تشيح بنظرك عنها و حافظ على مسافه جيده منها ! ف لا تلتصق بها ف هي لا تريد ذلك ولا تبتعد في هي لا تريد ذلك ايضا ! كن في الجوار .. 

عندما تتوقف عن الكلام .. فهي لم تنتهي من الكلام بعد .. ف انتظر ولا تتحدث ! اعلم انك تواجهه صعوبه في ان تصمت ل 10 دقائق كامله .. سوف تتحدث طالما انها لم تبكي بعد ! 

كن هادئا ولا تنقض عليها بالطبطبه و الاحضان عندما تبكي .. دعها تفرغ شحنه البكاء فقط ضع المناديل الورقيه في منتاول يدها 

و ارجوك ارجوك ارجوك .. لا تتفوه ابدا بكلمه " معلش " صدقني انت لا تساعدها ابدا بتلك الكلمه 

بعد ذلك اعتقد انك تستطيع ان تكمل وحدك من هنا ! طالما انها لم تصرخ في وجهك بعد ..

Welcome to the dark side of the Moon 

الأحد، 27 ديسمبر، 2015

هي الفلوس كل حاجه ولا مش كل حاجه ؟!!





* مقدمه مالهاش علاقه بالموضوع و كما قال العزيز احمد العايدي , انها مقدمه يمكنك لحسها او تخطيها * 

منذ 100 عام اخبرنا اينشتين ان الجنون هو فعل نفس الشئ مرتين و توقع نتيجه مختلفه في كل مرة , و في مطلع العام الجديد اخبركم من وراء الكيبورد ان الجنون هو محاوله التقاط سيلفي اثناء عبور الطريق الدائري ..

دائما ما يلبسني شبح يرتدي مزيج من الاكتئاب و الابتهاج معا عندما اتجول وحيدا في شوارع وسط البلد في الشتاء .. شارع محمد محمود دائما ما يسحبني الى الوراء تماما كثقب اسود يبتلعني و يتوقف عند العام 2011 , اجدني اتلفت حولي في انتظار الصوت الذي ينادي من الامام " اثبت اثبت " ممزوجا بصوت الهتاف و اصوات الرصاص و رائحه الغاز المسيل للدموع , صدقني لن تقدر قيمه الحياه الا عندما تتفتح رصاصه خرطوش في ظهرك و انت تركض هربا من الموت او الى الموت على حسب ما قدر لك 

اتحسس مكان الخرطوش في ضهري و مكان كدمات عصيان الامن المركزي التى تملئ كتفي و ذراعي الايسر , اضحك قليلا ثم اتجاوز الامر ولكنها طقوس المرور فوق الزمان ولا هروب منها مهما بلغت درجات تركيزي في الهروب .

اول ناصيه شمال من الشارع و انت ضهرك للميدان , هناك رجل يبيع الصحف و الكتب , لا اعرف اسمه ولم اسأله يوما عن اسمه رغم اننا نمتلك ذكريات جيده و تعاملات نقديه لا بأس بها , انه واحد من القلائل الذي يبيع مجله Nature باللغه العربيه , ولمن لا يعرف Nature انها واحده من اهم الدوريات العلميه في العالم , تنشر اخر ابحاث العلماء في شتى المجالات و نظرا لصعوبه فهم الماده العلميه التي تتميز بكل هذا القدر من الدسامه التي لا تسعفني انجليزيتي لفهمها كامله ف اقرائها باللغه العربيه 

ماعلينا !! لسبب ما انا اجد هذا الرجل اهم من اهرامات الجيزة و برج القاهرة و Cairo Zoom , انه نموذج فريد للرجل الذي لا يبالي بالمعنى الحرفي للكلمه ..

بدون ان يسألني احد العاملين في المكان " حضرتك تحب تشرب ايه ؟!! " اجد مج النسكافيه يرقد امامي و رائحته المميزة تخبرني انني ف كونست و اصرار بيبو الدائم على ان يقدم لي النسكافيه بنفسه لانني بعد فترة من الوقت احرزت من المهاره ما يكفي لأكتشاف ان كان هذا المج من أيد بيبو ام ان احد العاملين بالمكان اعده لي ! 

تحكي لي ان الفلوس مش كل حاجه بس هي 80 % من اى حاجه ! و رغم ان لي خلفيه هندسيه جيدة الا انني لم افهم ما ترمي اليه ! فأطالب بحقي الشرعي في مثال توضيحي ف تخبرني " لو عايز ترسم لوحه حلوة و اللوحه محتاجه الوان و انت اكتر واحد موهوب ف العالم هتعمل ايه لو معندكش فلوس تشتري بيها الوان و شاسيه فاضي ترسم عليه و اقلام و فرش ترسم بيهم ؟!! " 

يخبرني بائع الجرائد " بتدور على حاجه معينه ؟ اساعدك ؟ ولا انت عارف طريقك ؟! " لم اسمعه لان Celine كانت تشدو بكل عذوبه الكون " the power of love " ابتسم في هدوء و اخبره " شكرا " لا اجد تعليقا من جانبه و يعود الى مايفعل .. اختلس النظر اليه لا يبالي بتسريحه الشعر الاكثر تداولا ف 2015 ولا يرتدي قمصان من Zara ولا يرتدي ساعه ف يسراه , الوقت عنده متوقف ! 

انظر بمنتى البلاهه داخل علبه سجائري لأطمن ان لدي مايكفي من اعمده الدخان مايكفي لرحله العودة الى المنزل , ثم انظر اليها قليلا و اخبرها " انتى صح ! بس انتى صح عشان احنا في عالم تحكمه الرأسماليه العمياء" لو ان هناك في هذا العالم من يفكر قليلا لأدرك ان هناك من الانتاج ما لا تستطيع الاموال تقييمه او تسعيرة مهما بلغت درجة ردائته ! الفن هو احد تلك الاشياء ! كيف لتاجر لوحات ان يقدر سعر لوحه من لوحاتك ؟! على اي اساس يقوم هذا التسعير ؟! الامر باطل برمته , التقييم مرتكز على كميه الالوان و نوعيه القماش المرسوم عليه و الاهم من ذلك هو كم هي تجاريه او مجاريه لمبدأ العرض و الطلب ام لا! ضاربا بعرض الحائط كل كميه الاحباط و اكواب القهوة و السجائر و ساعات السهر و ألم الدورة الشهرية و صراخ والدتك الذي لا ينقطع و زحمه كوبري اكتوبر و حر اغسطس ... كل ماسبق يدخل ف المعادله اذا كانت هناك معادله من الاساس 

علبة سمنه فارغه و يضع بداخلها موقد صغير يعمل بالجاز السائل و فوقها كنكه صغيرة تتسع لكوب واحد فقط من الشاي ! انه لاينتظر ضيوفا او بالاحرى لا يبالي ل أن يقدم شاي لضيوفه .. الماء يغلي على مهل و علبه السمنه الفارغه تحمي اللهب من هواء ديسمبر و حرارة الجدران تدفئ يديه .. انه لا يتحرك عبثا انه يعرف تماما ماذا يريد من هذا الكوكب الاثم ! انه يريد السلام و حجارة قلم عشان الراديو الصغير يفضل شغال و هو يفضل مش مركز معاه و مع شويه الكتب و الجرايد اللي بيبيعهم كل يوم غير مبالايا تماما لقواعد ال sales او ال Maximum Retail Price  او حتى ال Stock Market 

انه يحيا وفقا لقواعدة 
انه يحيا وفقا لأشتراكيه صغيرة بينه و بين اكواب الشاي الفارغه و الكتب التى لم تباع 
انه يحيا من اجل ال لاشئ 
انه يعرف اجابه سؤال " هي الفلوس كل حاجه ولا لا ؟! " 
انه بصحه جيده 
انه يدخن سجائر كليوباترا الردئيه
انه لا يبالي للحياة فلا تبالي له الحياة انه التعريف العاري لل Win-Win Situation 

- خلاص بقى خليها علينا المرة دي :)
- تسلم :)
- شاي و قهوة و نسكافيه و ازازة ميه يبقى 42 جنيه 
- اتفضل 
- سلام 
- سلام

الأربعاء، 25 نوفمبر، 2015

ساديه غير مبررة






المكان : مترو الانفاق
الزمان: مترو الانفاق في وقت رائق يسمح لي بالقراءة دون ان أخذ كتف قانوني من اللى نازل المحطه الجايه , يقف جواري شاب و فتاه , الفتاه تشب و تقف على طراطيف صوابعها لتلمس العشرين عاما و نظرة البلاهه التي ترقص في عين الشاب تخبرني انه ايضا لم يتجاوز حاجز العشرين ربيعا هو الاخر .

انه لم يكتسب بعد خبرة الكبار في اختلاس النظر الي الكتاب في يدي او الي ما يرقد تحت منطقه الرقبه لدى صديقته , المهم انه قرر ان يقتحم الصمت ليسألني بغرابه و صوت يرتسم الدهاء " غريب اوي ال cover ده بس شكله حلو ! " 

تبا لفضول المراهقين و فقرات فرد العضلات التي لا تنتهي لجذب انتباه الجميلات ..

ابتسم له ابتسامه نصف مزيفه و اتحدث الى نفسي " صدقني يا صديقي انا لست في حاله مزاجيه تسمح لي بخوض حوار انساني لن يضيف لكلينا اي شئ , صدقني التزم الصمت فهذا افضل لك و لاتسالني مرة اخرى ف انت لست في حاجه لتفتح على نفسك شباك في الجحيم خصوصا مع رجل سليط اللسان و حالته المزاجيه اقبح من رائحه المترو في شهر اغسطس اضف الي ذلك ان سجائرة نفذت ف قد احرق اخر واحده قبل ان يركب المترو ليتمسى بوجهك هذا .. اصمت من فضلك " 

" ده الكتاب الجديد بتاع احمد العايدي؟!" 

اذا انت تصر على ان تزيد مسائي مزيدا من القباحه اكثر مما هو قبيح ! انت اللى جبته لنفسك بقى !
ابتسم مجددا ولكن بأبتسامه صفراء و اجيب لا ده مش جديد ولا حاجه ده قديم فشخ ! انت عندك كام سنه ؟ فيجيب ليؤكد لي ان ظنوني ف محلها فهو يمتلك 19 عاما من اللاشئ 

انظر اليه و اخبره بمنتهى السخافه الطبعه الاولى للروايه دي نزلت و انت عندك 6 سنين ! يلتفت الفتى لينظر من حوله ليرى اذا كان هناك احدا اخر استمع الى اجابتي ثم ينظر الى دون ان يتكلم و يخبرني في صمت " ياريتني ماسألتك ! " ف اجيب في صمت " اه والله ياريتك ماسألتك " 

لا ادري من اين اتيت بكل هذا الكم من الساديه لأطيح بغرور مراهق بمنتهى العنف و كأنني الومه على شئ لم يفعله , كيف لمراهق ف ال 20 من عمرة لم يقابل ولو حتى بالصدفه روايه " ان تكون عباس العبد "ل احمد العايدي ! كيف انحدر الزوق العام الي درجه انه حتى لم يسمع بها من قبل رغم انه يصنف نفسه قارئاً ! 

وجدتني استشيط غضبا من جهله الغير مقصود و اصب ف اذنيه كل غضبي من العالم و بحكم التجارب فقد تعلمت ان استخدم السلاح المناسب لكل معركه و في معركتي تلك وجدتني اجلده بكرباج " فرق العمر " و اخذت احرز ف مرماه بفارق العمر بيننا و هاتك يا لسوعه و فين يوجعك ! 

و قفت اتابع نفسي و انا اسلخه بالبطئ وهو يحاول بعناد الصغار ان يفوز و يقاوم رمال متحركه تسحبك لأسفل كلما قاومت ثم في النهايه رفع رايته البيضاء و اعلن ضمنيا انه مهزوم و سألني " هو انا ممكن اشتريها منين !؟ " ابتسمت ف ساديه و منحته نسختي و كأنني اتنازل عن غنائمي بغرور المنتصر السادي و اخبرة انني امتلك منها نسخ لا اتذكر عددها ! 

يبتسم راضيا بالهزيمه و نسخه الروايه و انتصر ل مسائي البائس و القي عليه تحيه المساء و اودعه و الفتاه و المترو و انزل الى محطتي الاخيره مع القطار .

الاثنين، 12 أكتوبر، 2015

كنا صغار ..


كنا صغار , لا اعرف لماذا لا احن الى طفولتي او لا تدمع عيناي عندما امر على ذكرياتي و انا في العاشرة من العمر ..

لا اجد اهتماما حقيقا بتلك المرحله , انا اكرة كل ما لا يحمل رائحه المسئوليه و مع هذا ان اكثر شخص بالكاد يتحمل اعباء نفسه 

في طريقي الى العمل سرحت كثرا في اشياء ليست ذات صله , العلاقات التى مرت و لم تعد موجودة لا هي ولا اصحابها .. فقط ذكريات صغيرة تمحو منها الايام جزء مع كل فجر جديد 

فالنسيان مالوش عزيز ..

صداقات كنت متخيل انها هتدوم للأبدو انتهت.. ماعرفش ازاى ممكن حاجه تتنتهي في جزء من الثانيه كدا !! ضاربه بكل قواعد القصور الذاتي عرض الحائط 

مازلت بصحى كل يوم من النوم اسأل نفسي " هوانا صح ؟!" و كالعاده مش بجاوب على نفسي و اقول هجاوب بكرة 

مازلت بعدي على ارقام كل اللى بحبهم ف الموبايل و اقف ادام الرقم شويه و اضحك لما تعدي في دماغي ذكرياتي معاهم 

مازلت بعدي عليهم ف العوالم الافتراضيه و اسيب اللى فيه النصيب من ال Likes او ال " مرح ممتع جذاب " او ال " favorite " و مش ببقا قاصد حاجه انا فعلا ببقى معجب باللي شوفته او قريته 

مازلت مابعرفش اشيل من حد او ازعل لفتره طويله , بنسى بسرعه الزعل رغم اني حرفيا مابنساش و عندي ذاكره مصفحه و بفتكر تفاصيل كتير و روايح اكتر ... نحط خطين او تلاته تحت الروايح دي :)

مازلت بندهش لما بكتشف اني متحكم في زمام الامور و بحرك الكل حسب الخطه و كل حاجه بتمشي على التراك مظبوط !

مازلت بحب حاجه معينه في مصر ... انا بجد مش عارف هي ايه !! هي حاجه صغيرة . خيط صغير و ضعيف ماسكني و رابطني هنا .. انا بكرة مصر فشخ على فكرة بس هي سيكا صغيرة كدا متشعلقه ف قلبي :(

مازلت بدخل على فيس بوك على فترات متباعده عشان اطمن على مصطفى بس ! 

مازلت بحب اقرا مدونات رضوى و ضحى و خصوصا لما يكتبوا مدونات طويله عشان اسرح و ابقا عارف ان ادامي كتير على ما اخلص قرايه :)

مازلت بشرب النسكافيه بلاك على الصبح .. و ماظنش اني ناوي ابطل الموضوع ده قريب :))   

الثلاثاء، 15 سبتمبر، 2015

تدوينه يوميه متجدده و من غير صورة

بما ان الحياه تتغير بتغير خط الاحداث التى تعترضنا بشكل يومي او دوري و بما ان اغلب القصص التي سمعتها و التى شهدتها مؤخرا لعلاقات الزواج تنتهي بالبؤس و الشكوى في ساعات الفضفضه على القهوة اثناء احتساء اكواب الشاي بالنعناع 

خطرت لي خاطرة ان اتعامل مع فكرة انني لم اعد رجل حر أني موور بشكل جديد !! 

فكرت ان اكتب تدوينه يوميه او شبه يوميه عن احساسي او مجموعه الاحساسيس التى امر من خلالها مع نهار كل يوم و انا رجل مسئول عن امرأه اخرى غير امي ! فكرت ان اكتب التأير اليومي لتلك القطعه الفضيه دائريه الشكل التى تسكن اصبعي و التي تخبر المجتمع بأنني لست خالي الوفاض أني موور بردو !!

او بشكل اخر قررت ان ارى قدرتي على الاستمرار في ذلك الشعور بالدهشه في كل مرةتقع عيناي على اصابعي ف ارى الدبله ! متى يتوقف احساسي بها او بالاحرى ان اشعر ناحيتها " لاشئ " تماما كما اشعر تجاه اى قطعه ملازمه لي في حياتي اليوميه ك علبه سجائري او ساعة يدي او قميص اعتدت ارتدائه !! 

انت لن تتذكر احساسك و انت تشعل سيجارة او تضغط مفتاح الانارة لغرفتك ! انها احاسيس سقطت بالتقادم , لا اصابعك تشعر انها تفعل شئ جديد ولا شفتاك تتسأل ماذا تفعل و انت تشعل سيجارة , المخ فقد الاحساس بالامر لانها تتكرر بشكل دوري ولا تحتاج لمجهود يُذكر 

لااعرف لماذا اخطو فيما اكتب الان لكن انا اريد  امضي وقتا جيدا و انا لست عازبا ! اذا فلنكتب عن الامر لعل تلك التجربه تطيل من احساسي بالمسئوليه تجاه الامر او تفتح لي نوافذ جديده ل حواديت اقصها على احفادي في يوما ما  

الثلاثاء، 1 سبتمبر، 2015

و نعيد و نعيد و نعيد ..


* مشهد اساسي *

يصعد البطل على المسرح وسط حمى من التصفيق الحاد الذي لاينقطع ثم تهدأ حدته تدريجيا الى ان ينتهي تماما و تصبح كل الاعين معلقه على هذا الواقف وحيدا فوق المسرح و بجواره كرسي خشب ملون بعنايه انه كرسي الاعتراف... يتبعه صمت طويل لان البطل لم يجد مايفتتح به الحديث , فتصعد فتاه صغيرة الى المسرح ل تتعلق بيده و تعطيه قبله طفوليه ثم تبتسم و ترتجل مبتعده الى صفوف الجماهير ! 

ده تماما نفس احساسي دلوقتي , مش عارف اقول ايه ! ومش عارف حتى هو انا المفروض اقول ايه ! طب المفروض اعتذر ولا الاعتذار بقى عامل زى طعم شوربه لسان العصفور و انت عندك برد .... مالوش طعم!

فكل مرة بقف مع نفسي عشان ابص ورايا بلاقي حاجات كتير اوى اتغيرت و المدهش اني طول فتره الجري بدون النظر لورا بحس ان الاشياء ثابته ف مكانها و انها مش بتتغير لكن لحظه الوقف بتكتشف ان كل الحاجات اللى حبتها واللى محبتهاش جايه تجري وراك عشان تعرفك اد ايه انت كنت مغفل و في نفس الوقت شجاع !

كنت مغفل عشان ماسمحتش لنفسك تقف و تتبسط و تحتفل بكل نجاح صغير عملته و تفضل طول الوقت شايف انها حاجات صغيرة و لسه في كتير او بالاصح مش دي الحاجه اللى تقف و تحتفل عندها ! و لما جيت تحتفل لاقيت ان زهوة الاحتفال راحت لان وقتها راح و ان وراك شغل لازم يتسلم و فريق ملزوم منك و مستني توزع عليهم شغل الشهر و تراجع شغلهم بتاع الشهر اللى فات و بعدين تقفل شغل ال quarter كله ..

و كنت شجاع عشان ماسمعتش كلام كتير اتقالي عشان يحبطني و يكسر عزيمتي و خلاص ! حركتي دايما بطيئه عشان حركاتي كلها او على الاقل معظمها بحساب و يمكن دي موهبتي الوحيدة .. كنت شجاع لما وقفت ادي تدريب طويل ل طلبه بيزنس جامعه مصر ف ال business development 

و كنت شجاع اكتر بعد ماوقفت ادي تدريب لموظفين الهيئه العربيه للتصنيع ف اداره المخاطر و الازمات و كان اصغر واحد فيهم عنده 40 رغم انهم من كام سنه رفضوا اني اجي اتدرب عندهم , مرت الايام و وقفت انا ادي التدريب و في نص المحاضرة و بمنتهى الجبروت ولعت سيجارة و انا واقف بشرح رغم اني عارف ان المبنى الاداري كله ممنوع فيه التدخين و كان رئيس الهيئه و المساعد بتاعه حاضرين التدريب ! و كأني بقولهم ماحدش يعرف يفتح بوءة معايا يا ولاد الوسخه !! 

روحت شغل ف مجموعه استثماريه كبيرة و فجاءة لاقيت نفسي مسئول عن تيم كبير و مكتب لوحدي فيه كل حاجه انا محتاجها او حتى مش محتاجها ! لحد النهاردة بفضل مندهش و انا داخل المكتب و حاسس احساس احمد زكي ف النمر الاسود لما سمع هيلجا بتتكلم عربي و قال ف نفسه " يابركه دعاكي يا اما .. ودنك سمعت عربي يا محمد يا حسن " متلازمه لصيقه جدا لواحد ف سني لاقى نفسه مرة واحده بقى كبير ! 

لسه عندى كتير عايز اقوله و كتير عايز اعمله بس في لحظات تبعد اد ماتبعد بس لما تيجي لازم اقف و اكتب عشان صوت الاله الكاتبه اللى بينقر ف دماغي ده يسكت و اعترافا مني لنفسي اني مهما كبرت ماعرفش اكبر على الكاتبه و شغفي الغريب ناحيتها رغم موهبتي المحدوده كدا فيها .. لكن تعلقي بيها غير محدود..

انتوا وحشتوني كلكم بجد والله :)
 

السبت، 25 أبريل، 2015

خطاب الى العزيزة التى احبها و لكنني سأراها ف المستقبل القريب



الى عزيزتى Diana 

اعلم اننا لم نلتقي الى الان .. و لكن سامحيني على التأخير 

فالامر يا عزيزتى كما ستعلمين . انه لم يكن بيدي 

احاول الان بقدر مستطاعي ان اعجل من الامر ... اعجل من زواجى و ادائي ف عملي و اقلل من معدلات تدخين السجائر و معاقره القهوة الصباحيه ..

هل تعلمين ان الامر ف حقيقته لكي وحدك ؟؟

نعم من حقك ان تعرفي ان الامر لم يكن من اجل والدتك التي احبها فقط ؟ 

ف حربي للوصول اليكي .. كان ربع الحرب من اجل والدتك و تلاثه الارباع الباقيه كانت من اجلك انتى يا صغيرتي 

صدقي او لا تصدقي و لكن تلك هي الحقيقيه ف لحطة ميلادها .. انتى كنت هدفي الاسمى ف تلك الارض البائسه 

تلك هي نصوص عهدي اليكي .. سأطبعها ف 100 نسخه و احتفظ بهم جميعا لأعلمك القراءة على هذة النصوص 

عاهديني يا صغيرتي على الاتي : 

- ان تحملي اسمي كما يحمل المحاربون دروعهم , تحميهم  و تخبر عن هويتهم و هم قادمون من البعيد .. تماما كأسمي بالنبه اليك .

- ان لا تتركي سيفك و الدرع الا لحظه مماتك و ان تحاربي ف الحياه طالما انتي حية و في صدرك قلب رقيق ينبض بعنف 

- حاربي من اجل من تحبين .. من اجل الرجل الذي يسرق روحك بأرادتك و يذيبها ف روحه ليخلق لي روح ثالثه بأمر اللله , روح تقول لى يا جدو 

- حاربي من اجل والدتك التي عانت و هي شديده الهشاشه لكي تحملي ف داخلها 9 اشهر و هي لا تشتكي رغم انها كانت تعد لي طعامي و تختار ملابسي و تمشط شعري قبل النوم و انتى على الجانب الاخر تشاركينها نصف طعامها التي تأكلين .. لم تشتكي لانها تعلم قدر حبي لكي و لهفه انتظاري لوصولك الى الدنيا 

- حاربي من اجل المستضعفين طالما انك تملكين القوه و هم لا .. حاربي بقلمك او بقوس الكامنجه او بفرشاة الوان ... اختاري سلاحك و حاربي بشرف الى اللحظه الاخيرة 

- هل تعلمين ان والدتك كانت ايضا تحارب بفرشاه الوان ؟؟ كانت رائعه و علمتك كثيرا و اعطتك كثيرا من ملامح و جهها و قليلا من لون عيناي يا الله .. كم انتى شديده الشبه بها 

- حاربي من اجل ما ربيتك عليه .. 

- و اخيرا حاربي من اجلك ف انتي تستحقين ذلك ... انتى ابنتي و انا حاربت كثيرا و سأقص ليكي غذا عندما تستيقظين واحده من حروبي . ف الحقيقه لا اتذكر هل خسرت ام انتصرت ... ف انا خسرت كثيرا و انتصرت كثيرا ايضا 

لكن طالما انني وصلت الى رؤياك حقيقه ملموسه تبكين ف يدي ... علمت يومها اننى انتصرت , انتصرت انتصارا توقف عقلي وقتها عن التفكير من فرط فرحتي ب ان قطعه من روحي و روح الفتاه التى لم احب مثلها و لم احب بعدها , قفزت الى يدي تصرخ اولى صراخاتها ف الحياه و والدتك تبكي من فرط الالم و السعاده

انا ف انتظارك .. لا تتأخري كثيرا ولا تكوني مشاكسه .. تعالى بدون صخب 

معا سنحدث صخبا كثيرا عندما نلعب و والدتك تصيح انها لا تستطيع التركيز ف ما تعد لنا على الغداء .. من فرط الضوضاء التي نسببها لها ... ولكننا سننتصر عليها و نسحبها الى ساحه اللعب . ثم نترك الاكل خالص .. ثم تعلب معانا ثم ننطلب ديليفري عشان جوعنا من كتر مالعبنا . ثم ناكل ايس كريم , ثم ننام جميعا سعداء 

الى اللقاء يا جميلتي و نور شمسي ... اراكي قريبا 

أبريل 2015